کتاب تلخیص [ترکمنی]
ولكونهما لتعليق أمر بغيره في الاستقبال كان كل من جملتي كل فعلية استقبالية ولا يخالف ذلك لفظاً إلا لنكتة كإبراز غير الحاصل في معرض الحاصل لقوة الأسباب أوكون ما هو للوقوع كالواقع، أو التفاؤل، أو إظهار الرغبة في وقوعه؛ نحو: "إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام"؛ فإن الطالب إذا عظمت رغبته في حصول أمر، يكثر تصوره إياه، فربما يخيل إليه حاصلاً؛ وعليه: «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا» السكاكي: أو للتعريض؛ نحو: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ»، ونظيره في التعريض: «وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي» أي: وما لكم لا تعبدون الذي فطركم؛ بدليل: «وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ»، ووجه حسنه: إسماع المخاطبين الحق على وجه لا يزيد غضبهم، وهو ترك التصريح بنسبتهم إلى الباطل، ويعين على قبوله؛ لكونه أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه.