کتاب تلخیص [ترکمنی]
[ أحوال متعلقات الفعل ]
أحوال متعلقات الفعل الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في أن الغرض من ذكره معه إفادة تلبسه به لا إفادة وقوعه مطلقاً فإذا لم يُذکر فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقاً نُزّل منزلة اللازم ولم يقدَّر له مفعول لأن المقدر كالمذكور وهو ضربان لأنه إما أن يجعل الفعل مطلقاً كناية عنه متعلقاً بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة أو لا الثاني كقوله تعالى «قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ»
السَّكَّاكِيُّ ثُمَّ إِذَا كَانَ الْمَقَامُ خِطَابِيًّا لَا اسْتِدْلَالِيًّا أَفَادَ ذَلِكَ مَعَ التَّعْمِيمِ دَفْعًا لِلتَّحَكُّمِ وَالْأَوَّلُ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ فِي الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ من الخفيف شَجْوُ حُسَّادِهِ وَغَيْظُ عِدَاهُ أَنْ يُرَى مُبْصِرٌ وَيَسْمَعَ وَاعِي أَيْ أَنْ يَكُونَ ذُو رُؤْيَةٍ وَذُو سَمْعٍ فَيُدْرِكَ مَحَاسِنَهُ وَأَخْبَارَهُ الظَّاهِرَةَ الدَّالَّةَ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ الْإِمَامَةَ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَجِدُوا إِلَى مُنَازَعَتِهِ سَبِيلًا وَإِلَّا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ.