کتاب تلخیص [ترکمنی]
ومنها: الاستفهام وألفاظه الموضوعة له: (الهمزة) و(هل) و(ما) و(من) و(أى) و (كَمْ) و (كَيْفَ) و (أَيْنَ) و (أَنَّى) و (مَتَى) و (أَيَّانَ) فـ الهمزة لطلب التصديق؛ كقولك: "أقام زيد؟"، و"أزيد قائم؟"، أو التصور؛ كقولك: "أدبسٌ في الإناء أم عسل؟"، و"أفي الخابية دبسك أم في الزق؟"؛ ولهذا لم يقبح: أزيدٌ قام؟ وأعمراً عرفت؟ و المسؤول عنه بها: هو ما يليها؛ كالفعل في: أضربت زيداً؟ والفاعل في: أأنت ضربت زيداً؟ والمفعول في: أزيداً ضربت؟ و (هل) لطلب التصديق فحسب؛ نحو: هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ و قُبِحَ: هل زيداً ضربت؟ لأنَّ التقديم يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل دون: "هل زيداً ضربته؟" لجواز تقدير المفسِّر قبل (زيداً). وجعل السكاكيُّ قُبحَ: "هل رجلاً عرفت؟" لذلك، ويلزمه ألا يقبح: هل زيد عرفت؟ وعلل غيره قبحهما بأنَّ (هل) بمعنى "قد" في الأصل. وتترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام.