کتاب تلخیص [ترکمنی]
ومنها: النهي، وله حرف واحد، وهو (لا) الجازمة في نحو قولك: "لا تفعل"، وهو كالأمر في الاستعلاء، وقد يستعمل في غير طلب الكفّ، كالتهديد؛ كقولك لعبد لا يمتثل أمرك: "لا تمتثل أمري!" وهذه الأربعة يجوز تقدير الشرط بعدها؛ كقولك: "ليت لي مالاً أنفقه"، و"أين بيتك أزُرك؟" و"أكرمني أكرمك" و"لا تشتمني يكن خيراً لك" وأما العرض - كقولك: ألا تنزل تصب خيراً - فمولّد من الاستفهام ویجوز فى غیرها لقرينة؛ نحو: «أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ» أى: إن أرادوا أولياء بحق ومنها: النداء، وقد تستعمل صيغته؛ كالإغراء في قولك لمن أقبل يتظلم: يا مظلوم، والاختصاص في قولهم: أنا أفعل كذا أيها الرجل، أي: متحصصاً من بين الرجال ثم الخبر قد يقع موقع الإنشاء: إمَّا للتفاؤل، أو لإظهار الحرص في وقوعه، كما مر والدعاء بصيغة الماضى من البليغ - كقوله: رحمه الله تعالى - يحتملهما، أو للاحتراز عن صورة الأمر، أو لحمل المخاطب على المطلوب بأن يكون ممَّن لا يُحبُّ أن يكذّب الطالب تنبيه الإنشاء کالخبر في كثير ممَّا ذُكِرَ في الأبواب الخمسة السابقة؛ فليعتبره الناظر.