کتاب تلخیص [ترکمنی]
أو بدلاً منها؛ لأنها غیر وافية بتمام المراد، أو كغير الوافية، بخلاف الثانية، والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لنكتة؛ ككونه مطلوباً في نفسه، أو فظیعاً، أو عجيباً، أو لطيفاً؛ نحو «أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ» فإن المراد التنبيه على نعم الله تعالى، والثاني أوفى بتأديته؛ لدلالته عليها بالتفصیل من غیر إحالة على عِلْم المخاطبین المعاندين؛ فوزانه وزان "وجهه" في: "أعجبني زيد وجهه" لدخول الثاني في الأول، ونحو قوله من الطويل أَقُولُ لَهُ ارْحَلْ لَا تُقِيمَنَّ عِنْدَنَا وَإِلَّا فَكُنْ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ مُسْلِمًا فإن المراد إظهار كمال الكراهة لإقامته، وقوله: "لا تقيمن عندنا" أوفى بتأديته؛ لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد؛ فوزانه وزان "حسنها" في: "أعجبتني الدار حسنها"؛ لأن عدم الإقامة مغاير للارتحال، وغير داخل فيه، مع ما بينهما من الملابسة أو بياناً لها؛ لخفائها؛ نحو «فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى»؛ فإن وزانه وزان "عمر" في قوله من الرجز أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ.