قدیم یول

قدیم یول

پایگاه علمی و پژوهشی معارف اسلامی
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بخش 56: الوصل

کتاب تلخیص [ترکمنی]

[ الوصل ]
وأما الوصل لدفعِ الإيهام: فكقولهم: (لا وأيّدَكَ اللهُ) وأما التوسط فإذا اتفقتا خبراً وإنشاءً، لفظاً ومعنىً، أو معنىً فقط بجامع؛ كقوله تعالى: «يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ»، وقوله تعالى: «إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ» وقوله تعالى: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا» وكقوله: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» أى: لا تعبدوا، وتحسنوا، بمعنى: أحسنوا، أو: وأحسنوا والجامع بينهما يجب أن يكون باعتبار المسند إليهما والمسندين جميعاً؛ نحو: يشعرُ زيدٌ ويكتبُ، ويعطى ويمنع، وزيدٌ شاعرٌ، وعمرو كاتب، وزيدٌ طويلٌ، وعمرو قصير؛ لمناسبة بينهما؛ بخلاف: زيدٌ شاعرٌ، وعمرو كاتب؛ بدونهما، وزيدٌ شاعرٌ وعمرو طويل؛ مطلقاً السكاكي: الجامع بين الشيئين إمَّا عقليٌّ: بأن يكون بينهما اتحادٌ في التصوّر أو تماثلٌ؛ فإنَّ العقل بتجريد المثلين عن التشخص في الخارج يرفعُ التعددَ بينهما، أو تضايفٌ؛ كما بين العلة والمعلول، أو الأقل والأكثر أو وهميٌ بأن يكون بين تصوريهما شبهُ تماثلٍ؛ كلوني بياضٍ وصفرةٍ؛ فإنَّ الوهم يبرزهما في معرض المثلين؛ ولذلك حسن الجمع بين الثلاثة في قوله من البسيط ثَلَاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِهَجتِهَا شَمْسُ الضُّحَى وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْقَمَرُ أو تضادٌ؛ كالسواد والبياض، والكفر والإیمان، وما يتصفُ بها؛ كالأبيض والأسود، والمؤمن والكافر؛ أو شبهُ تضادٍ؛ كالسماء والأرض، والأول والثاني؛ فإنه ينزلهما منزلة التضايف؛ ولذلك تجدُ الضدَّ أقرب خطوراً بالبال مع الضد أو خیاليٌ بأن يكون بين تصوريهما تقارنٌ في الخيال سابقٌ، وأسبابه مختلفة؛ ولذلك اختلفت الصورُ الثابتة في الخيالات ترتباً ووضوحاً؛ ولصاحب علم المعانی فضلُ احتیاجٍ إلى معرفة الجامع، لا سيما الخيالي؛ فإنَّ جمعه على مَجْرى الإلف والعادة.

تفسیر