کتاب تلخیص [ترکمنی]
[ محسنات الوصل ]
ومن محسّنات الوصل: تناسبُ الجملتین في الاسمية أو الفعلية، والفعليتين في المضي والمضارعة، إلا لمانع تذنیب أصلُ الحال المنتقلة: أن تكون بغير واو؛ لأنها في المعنى حكمٌ على صاحبها كالخبر، ووصفٌ له كالنعت، لكنْ خولفَ هذا إذا كانت جملةً، فإنها من حيث هي جملةٌ مستقلةٌ بالإفادة؛ فتحتاجُ إلى ما يربطها بصاحبها، وكلٌ من الضمير والواو صالحٌ للربط، والأصل هو الضمير؛ بدليل المفردة، والخبر، والنعت فالجملةُ: إن خلت عن ضمير صاحبها، وجبَ الواو، وكلُّ جملةٍ خاليةٍ عن ضمير ما يجوز أن ينتصبَ عنه حال: يصحُّ أن تقع حالاً عنه بالواو، إلا المصدَّرة بالمضارع المثبت؛ نحو: "جاء زيدٌ، ويتكلمُ عمرو"؛ لما سيأتي.
وإلّا فإن کانت فعلیةً، والفعلُ مضارعٌ مثبتٌ: امتنع دخولُها؛ نحو: «وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ»؛ لأنَّ الأصلَ المفردةُ، وهي تدلُّ على حصولِ صفةٍ غيرِ ثابتةٍ مقارنةً لما جُعِلَتْ قیداً له، وهو كذلك؛ أما الحصولُ: فلكونه فعلاً مثبتاً، وأما المقارنةُ: فلكونه مضارعاً وأما ما جاء من نحو: "قُمْتُ وأَصُكُّ وَجْهَهُ"، وقوله من المتقارب فَلَمَّا خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكًا فقيل: على حذف المبتدأ، أي: وأنا أصُكُّ، وأنا أرهنهم وقيل: الأولُ شاذٌ والثاني ضرورةٌ وقال عبدالقاهر: هي فيهما للعطف، والأصل: و"صَكَكْتُ"، و"رَهَنْتُ"؛ عُدِلَ عن لفظ الماضي إلى المضارع؛ حکایةً للحال