کتاب تلخیص [ترکمنی]
وإن كان منفيًّا: فالأمران؛ كقراءةِ ابنِ ذکوان: «فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ» بالتخفیف، ونحو: «وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ»؛ لدلالته على المقارنة؛ لكونه مضارعاً، دون الحصول؛ لكونه منفيًّا وكذا إن كان ماضياً لفظاً أو معنىً؛ كقوله تعالى: «أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ» وقوله: «أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ»، وقوله: «أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ»، وقوله: «فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ»، وقوله: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ» أما المثبتُ: فلدلالتِهِ على الحصولِ؛ لکونِهِ فعلاً مثبتاً، دونَ المقارنةِ؛ لکونِهِ ماضیاً؛ ولهذا شُرطَ أن یکونَ مع (قد) ظاهرةً أو مقدّرةً وأما المنفیُّ فلدلالتِهِ على المقارنةِ دونَ الحصولِ أما الأولُ: فـ (لَمَّا)؛ للاستغراقِ، وغیرُها: لانتفاءِ متقدّمٍ مع أنَّ الأصلَ استمرارُه، فیحصلُ به الدلالةُ علیها عندَ الإطلاقِ؛ بخلافِ المثبتِ: فإنَّ وضعَ الفعلِ على إفادةِ التجدّدِ، وتحقیقُه: أنَّ استمرارَ العدمِ لا یفتقرُ إلى سببٍ، بخلافِ استمرارِ الوجودِ وأما الثانی فلکونِهِ منفیًّا.