کتاب تلخیص [ترکمنی]
وتحقيق التشبيه فى قوله من الطويل كَأَنَّ عُيُونَ الْوَحْشِ حَوْلَ خِبَائِنَا وَأَرْحُلِنَا الْجِزْعُ الَّذِي لَمْ يُثْقَبِ وقيل: لا يختص بالشعر؛ ومثّل بقوله تعالى: «اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ»
وإما بالتذييل وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان: ضرب لم يخرج مخرج المثل؛ نحو: «ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ» على وجه، وضرب أُخرج مخرج المثل؛ نحو: «وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا»
وهو -أيضاً- إمَّا لتأكيد منطوق؛ كهذه الآية، وإما لتأكيد مفهوم؛ كقوله من الطويل وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لَا تَلُمُّهُ عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ.
وإما بالتكميل ويسمى الاحتراس -أيضاً- وهو أن يؤتى فى كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه؛ كقوله من الكامل فَسَقَى دِيَارَكَ غَيْرَ مُفْسِدِهَا صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي ونحو: «أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ».
وإما بالتتميم وهو أن يؤتى فى كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة، لنكتة؛ كالمبالغة؛ نحو: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ» فى وجه، أى: مع حبه.