قدیم یول

قدیم یول

پایگاه علمی و پژوهشی معارف اسلامی
کتابخانه / کتاب تلخیص [ترکمنی] / بخش 74: تعريف وجه التشبیه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بخش 74: تعريف وجه التشبیه

کتاب تلخیص [ترکمنی]

[ تعريف وجه التشبیه ]
ووجهُهُ ما يشتركانِ فيه تحقيقاً أو تخيِيلاً؛

[ تعريف التخییل ]
والمرادُ بالتخييلِ: نحوُ ما في قولِهِ من الخفيفِ وَكَأَنَّ النُّجُومَ بَيْنَ دُجَاهَا سُنَنٌ لَاحَ بَيْنَهُنَّ ابْتِدَاعُ فإنَّ وجهَ الشبهِ فيه هو الهيئةُ الحاصلةُ من حصولِ أشياءَ مشرقةٍ بيضٍ في جوانبِ شيءٍ مظلمٍ أسودَ، فهي غيرُ موجودةٍ في المشبهِ به إلا على طريقِ التخييلِ، وذلك أنه لما كانت البدعةُ -وكلُّ ما هو جهلٌ- تجعلُ صاحبَها كمن يمشي في الظلمةِ، فلا يهتدی للطريقِ، ولا يأمنُ أن ينالَ مكروهٌ؛ شُبّهتْ بها، ولزمَ بطريقِ العكسِ: أن تشبهَ السنةُ -وكلُّ ما هو علمٌ- بالنورِ، وشاعَ ذلك حتى تُخيّلَ أن الثاني مما له بياضٌ وإشراقٌ؛ نحو: «أَتَيْتُكُمْ بِالْحَنِيفِيَّةِ الْبَيْضَاءِ»
والأولُ على خلافِ ذلك؛ كقولک: "شاهدتُ سوادَ الكفرِ من جبينِ فلانٍ"؛ فصارَ تشبيهُ النجومِ بين الدجى بالسننِ بين الابتداعِ، كتشبيهِها ببياضِ الشيبِ في سوادِ الشبابِ، أو بالأزهارِ مؤتلفةً بين النباتِ الشديدِ الخضرةِ؛ فعُلِمَ فسادُ جعلهِ في قول القائل: "النحوُ في الكلامِ كالملحِ في الطعامِ" كونَ القليلِ مصلحاً والكثيرِ مفسداً؛ لأنَّ النحو لا يحتملُ القلةَ والكثرةَ؛ بخلافِ الملحِ.

تفسیر