کتاب تلخیص [ترکمنی]
ومِنْ بديعِ المركبِ الحسيِّ ما يجيءُ من الهيئاتِ التي تقعُ عليها الحَرَكَةُ، ويكونُ على وجهينِ أحدهما أن يُقرَنَ بالحركةِ غيرُهَا من أوصافِ الجِسْمِ؛ كالشَّكْلِ واللونِ؛ كما في قوله من الرجز: وَالشَّمْسُ کَالْمِرْآةِ فِي كَفِّ الْأَشَلّ من الهيئةِ الحاصلةِ من الاستدارةِ مع الإشراقِ والحركةِ السريعةِ المتصلةِ مع تموجِ الإشراقِ، حتى يُرَى الشعاعُ كأنه يَهُمُّ بأن ينبسطَ حتى يفيضَ من جوانبِ الدائرةِ، ثم يبدو له، فيرجعَ إلى الانقباضِ والثاني أن تُجرَّدَ الحركةُ عن غيرها؛ فهناك -أيضاً- لابد من اختلاطِ حركاتٍ إلى جهاتٍ مختلفةِ الحركةِ له؛ فحركةُ الرحى والسهمِ لا تركيبَ فيها، بخلافِ حركةِ المصحفِ في قوله من المديد: وَكَأَنَّ الْبَرْقَ مُصْحَفُ قَارٍ فَانْطِبَاقًا مَرَّةً وَانْفِتَاحَا.
وقد يقعُ التركيبُ في هيئةِ السكونِ؛ كما في قوله من الرجز يُقْعِي جُلُوسَ الْبَدَوِيِّ الْمُصْطَلِي من الهيئةِ الحاصلةِ من موقعِ كلِّ عضوٍ منه في إقعائِهِ.