کتاب تلخیص [ترکمنی]
والعقليُّ كحرمانِ الانتفاعِ بأبلغِ نافعٍ مع تحمُّلِ التعبِ في استصحابِهِ، في قوله تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا».
واعلمْ أنه قد يُنتزعُ من متعددٍ، فيقعُ الخطأُ؛ لوجوبِ انتزاعِهِ من أكثر؛ إذا انتزعَ من الشطرِ الأولِ من قوله من الطويل كَمَا أَبْرَقَتْ قَوْمًا عِطَاشًا غَمَامَةٌ فَلَمَّا رَأَوْهَا أَقْشَعَتْ وَتَجَلَّتْ لوجوبِ انتزاعِهِ من الجميعِ؛ فإنَّ المرادَ التشبيهُ باتصالِ ابتداءٍ مُطْمِعٍ بانتهاءٍ مؤيِسٍ.
والمتعددُ الحسيُّ كاللونِ، والطعمِ، والرائحةِ، في تشبيهِ فاكهةٍ بأخرى والعقليُّ كحِدَّةِ النظرِ، وكمالِ الحذرِ، وإخفاءِ السِّفادِ، في تشبيهِ طائرٍ بالغرابِ والمختلفُ كحسنِ الطلعةِ، ونباهةِ الشأنِ، في تشبیهِ إنسانٍ بالشمسِ.