کتاب تلخیص [ترکمنی]
وقد يعود إلى المشبه به، وهو ضربان أحدهما: إيهام أنه أتم من المشبه؛ وذلك فى التشبيه المقلوب؛ كقوله من الكامل وَبَدَا الصَّبَاحُ كَأَنَّ غُرَّتَهُ وَجْهُ الْخَلِيفَةِ حِينَ يُمْتَدَحُ.
والثانى: بيان الاهتمام به؛ كتشبيه الجائع وجهاً كالبدر فى الإشراق، والاستدارة بالرغيف؛ ويسمى هذا إظهار المطلوب هذا إذا أُريدَ إلحاقُ الناقصِ بالناقصِ -حقيقةً أو ادعاءً- بالزائدِ، فإنْ أُريدَ الجمعُ بين شيئينِ في أمرٍ: فالأحسنُ تركُ التشبيهِ إلى الحكمِ بالتشابُهِ؛ احترازاً من ترجيحِ أحدِ المتساويينِ؛ كقولهِ من الطويلِ تَشَابَهَ دَمْعِي إِذْ جَرَى وَمُدَامَتِي فَمِنْ مِثْلِ مَا فِي الْكَأْسِ عَيْنِي تَسْكُبُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَبِالْخَمْرِ أَسْبَلَتْ جُفُونِي أَمْ مِنْ عَبْرَتِي كُنْتُ أَشْرَبُ ويجوزُ التشبيهُ -أيضاً- كتشبيهِ غُرّةِ الفرسِ بالصُّبحِ، وعكسِهِ، متى أُريدَ ظهورُ منيرٍ في مظلمٍ أكثرَ منه.