کتاب تلخیص [ترکمنی]
[ المقابلة ]
ودخل فیه ما یختصّ باسم المقابلة؛ وهی أن یؤتی بمعنیین متوافقین أو أكثر، بما یُقابلُ ذلك علی الترتیب، والمراد بالتوافق خلاف التقابل؛ نحو: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾، ونحو قوله [من البسيط]: مَا أَحْسَنَ الدِّينَ وَالدُّنْيَا إِذَا اجْتَمَعَا ... وَأَقْبَحَ الْكُفْرَ وَالْإِفْلَاسَ بِالرَّجُلِ ونحو: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾، المراد باستغنى: أنه زهد فیما عند الله تعالی كأنه مستغن عنه؛ فلم یتّق، أو استغنى بشهوات الدنیا عن نعیم الجنة؛ فلم یتّق. وزاد السكاكی: وإذا شُرط هنا أمرٌ، شُرط ثَمَّةَ ضدُّه؛ كهاتین الآیتین؛ فإنه لما جُعل التیسیر مشتركاً بین الإعطاء والإتقاء والتصدیق، جُعِل ضدُّه مشتركاً بین أضدادها.