کتاب تلخیص [ترکمنی]
[ التجريد ]
ومنه: التجريد؛ وهو أن يُنتزَعَ مِنْ أمرٍ ذى صفةٍ آخرُ مثلُهُ فيها؛ مبالغةً لكمالها فيه، وهو أقسام: منها: نحو قولهم: لى من فلانٍ صديقٌ حميمٌ، أى: بلغَ فلانٌ من الصداقة حدّاً صحَّ معه أن يُستخلَصَ منه آخرُ مثلُهُ فيها. ومنها: نحو قولهم: لَئِنْ سألتَ فلاناً، لتسألنَّ به البَحْرَ. ومنها: نحو قوله [من الطويل]: وَشَوْهَاءَ تَعْدُو بِى إِلَى صَارِخِ الْوَغَى ... بِمُسْتَلْئِمٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ الْمُرَحَّلِ. ومنها: نحو قوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ أى: فى جهنم، وهى دار الخلد. ومنها: نحو قوله [من الكامل]:
وَلَئِنْ بَقِيتُ لَأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ ... تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَوْ يَمُوتَ كَرِيمُ وقيل: تقديره: أو يموتُ منى كريمٌ. وفيه نظر.
ومنها: نحو قوله [من المنسرح]: يَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ الْمَطِىَّ وَلَا ... يَشْرَبُ كَأْسًا بِكَفِّ مَنْ بَخِلا
ومنها: مخاطبة الإنسان نفسه؛ كقوله [من البسيط]: لَا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيهَا وَلَا مَالُ ... فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ يُسْعِدِ الْحَالُ.