فقه الکيدانى [ترکمنی]
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمنِ الرَّحِيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِيْنَ والعاقبة للمتَّقين وَالصَّلوةُ والسَّلامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَّ عَلَى آلِهِ وَ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ.
اِعْلَمْ بِأَنَّ الْعَبْدَ مُبْتَلَى بَيْنَ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى فَيُثَابَ وَبَيْنَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَيُعَاقَب وَالْإِبْتِلاءُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَشْرُوعِ وَ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ فِعْلاً وَّ تَرَكاً فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَان أَنْوَاعِ الْمَشْرُوعَاتِ وَ غَيْرِ الْمَشْرُوعَاتِ وَ بَيَان مَعَانِيْها وَ أَحْكَامِهَا لِيَسْهَلَ عَلَى الطَّالِبِ دَرْكُهَا وَضَبْطُهَا فَنَقُولُ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيْقُ.
المَشرُوعُ أَربَعَةُ أنواع فَرَضَ و واجبٌ وسُنَّةٌ وَ مُسْتَحَبُّ وَيَلِيْهَا الْمُبَاحُ وَغَيْرُ الْمَشْرُوعَاتِ نَوْعَانِ مُحَرَّمُ وَ مَكْرُوهُ وَيَتْلُوهُما الْمُفْسِدُ لِلْعَمَلِ الْمَشْرُوعِ فِيْهِ فَالْكُلُّ ثَمَانِيَةٌ أَنْوَاعِ.
أَمَّا الْفَرْضُ فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيْل قَطِعى لا شُبهَةَ فِيْهِ وَحُكْمُهُ الثَّوابُ بِالْفِعْل وَ الْعِقَابُ بالتَرک بلا عُذْرِ وَالْكُفْرُ بِالْإِنْكَارِ فِي الْمُتَفَقِ عَلَيْهِ.
وَ الْوَاجِبُ مَا ثَبَتَ بِدَلِيْلَ ظنیٍ فِيْهِ شُبْهَةٌ وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ الْفَرْضِ عَمَلاً لا اعتقاداً فَلا يَكْفُرُ جاحِدُهُ . وَالسَّنَّةُ مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلوةُ وَالسَّلَامُ مَعَ تَرْكِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَحُكْمُهُ الثَّوَابُ بِالْفِعْلِ وَالْعِتَابُ بِالْتَرَك فِي سُنَّةِ الْهُدَى. وَالْمُسْتَحَبُّ مَافَعَلَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلوةُ وَالسَّلامُ مَرَّةً وَّ تَرَكَهُ مَرَّةً أخرى وَ مَا أَحَبَّهُ السَّلَفُ وَحُكْمُهُ الثَّوَابُ بِالْفِعْلِ وَعَدَمُ الْعِقَابِ بِالتَرك.
الْمُباحَ مَا يُخَيَّرُ الْعَبْدَ بَيْنَ الْإِتنانِ والتَرك وَحُكْمُهُ عَدَمُ الثَّوَاب وَالْعِقَابِ فِعْلاً وَتَرْكاً