کتاب اظهار [ترکمنی]
وَأَمَّا الثَّانِي : فَلِقَبُولِ كُلُّ مِنْهُمَا الشُّيُوعَ وَالْخُصُوص .
فَإِنَّ الاسْمَ عِنْدَ تَجَرُّدِهِ عَنِ اللَّامِ يُفِيدُ الشُّيُوعَ ، وَعِنْدَ دُخُولِ حَرْفِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ يَتَخَصَّصُ : نَحْرُ : ضَارِبٍ ، وَالضَّارِبِ .
كَذَلِكَ الْمُضَارِعُ عِنْدَ تَجَرُّدِهِ مِنْ حُرُوفِ الاسْتِقْبَالِ وَالْحَالِ .. يَحْتَمِلُ الْحَالَ وَالاسْتِقْبَالَ : نَحْوُ : يَضْرِبُ ، وَعِنْدَ دُخُولِهِمَا عَلَيْهِ .. يَتَخَصَّصُ بِالاسْتِقْبَالِ أَوِ الْحَالِ ؛ نَحْرُ : سَيَضْرِبُ ، وَمَا يَضْرِبُ ، وَلِمُبَادَرَةِ الْفَهْمِ
فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنِ الْقَرَائِنِ إِلَى الْحَالِ .
وَأَمَّا الثَّالِثُ : فَلِوُقُوعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ ؛ نَحْوُ : جَاءَنِي رَجُلٌ ضَارِبٌ ، أَوْ يَضْرِبُ ، وَلِدُخُولِ ( لام ) الابْتِدَاءِ عَلَيْهِمَا ، نَحْرُ : إِنَّ زَيْداً لَضَارِبٌ ، أَوْ لَيَضْرِبُ ، فَهَذِهِ الْمُشَابَهَةُ تَقْتَضِي تَطَفُلَ الْمُضَارِعِ لِلاسْمِ فِيمَا هُوَ أَصْلٌ فِيهِ ، وَهُوَ الإِعْرَابُ ، فَإِعْرَابُهُ لَيْسَ بِالْأَصَالَةِ ، فَإِذَا قُلْنَا : لَنْ يَضْرِبَ ، فَـ ( لَنْ ) أَوْجَبَ كَوْنَ آخِرِ ( يَضْرِبُ ) مَفْتُوحاً بِوَاسِطَةِ الْمُشَابَهَةِ
لِاسْمِ الْفَاعِلِ
[ تقسيمات العامل ]
ثُمَّ الْعَامِلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ .
فَالَّلفْظِيُّ : مَا يَكُونُ لِلْسَانِ فِيهِ حَقٌّ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : سَمَاعِيٌّ وَقِيَاسِي .
فَالسَّمَاعِيُّ : هُوَ الَّذِي يَتَوَقَّفُ إِعْمَالُهُ عَلَى السَّمَاعِ ، وَهُوَ أَيْضاً عَلَى نَوْعَيْنِ : عَامِلٍ فِي الاسْمِ ، وَعَامِل فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ .
وَالْعَامِلُ فِي الاسْمِ أَيْضاً عَلَى قِسْمَيْنِ : عَامِلٍ فِي اسْمٍ وَاحِدٍ ، وَعَامِلٍ فِي أَسْمَيْنِ ؛ أَعْنِي : الْمُبْتَدَأَ وَالْخَبَرَ فِي الأَصْلِ ، وَيُسَمَّيَانِ بَعْدَ دُخُولِ الْعَامِلِ إِسْمَا وَخَبَراً لَهُ
[ حروف الجر ]
وَالْعَامِلُ فِي اسْمٍ وَاحِدٍ حُرُوفٌ تَجُرُّهُ ، تُسَمَّى حُرُوفَ الْجَرُ ، وَحُرُوفَ الإِضَافَةِ ، وَهِيَ عِشْرُونَ :( الْبَاءُ ) لِلإِلْصَاقِ ، وَ( مِنْ ) لِلابْتِدَاءِ ، وَ( إِلَى ) لِلانْتِهَاءِ . وَ عَنْ ) لِلْبُعْدِ وَالْمُجَاوَزَةِ ، وَ( عَلَى ( لِلاسْتِعْلَاءِ ، وَ( اللامُ ) لِلتَّعْلِيلِ أَوِ التَّخْصِيصِ وَ( فِي ( لِلطَّرْفِ ، وَ( الْكَافُ ) لِلتَّشْبِيهِ ، وَ( حَتَّى ) لِلْغَايَةِ . وَ رُبَّ ) لِلتَّقْلِيلِ ، وَ( وَاوُ الْقَسَمِ ) وَ( تَاؤُهُ ) ، وَ( حَاشَا ) لِلاسْتِثْنَاءِ . وَ( مُذْ ) ، وَ مُنْذُ ( لِلابْتِدَاءِ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي ، وَقَدْ يَكُونَانِ اسْمَيْنِ .
وَ( خَلَا ) ، وَ( عَدَا ) لِلاسْتِثْنَاءِ ، وَيَكُونَانِ فِعْلَيْنِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ .
وَ لَوْلَا ) لِامْتِنَاعِ شَيْءٍ لِوُجُودِ غَيْرِهِ ، إِذَا اتَّصَلَ بِهَا ضَمِيرٌ . وَ كَيْ ) - إِذَا دَخَلَ عَلَى ( مَا ) الاسْتِفْهَامِيَّةِ - لِلتَّعْلِيلِ ، وَ( لَعَلَّ ) لِلتَّرَبِّي فِي لُغَةِ عُقَيْلٍ (۱) .
متعلق حروف الجر وأحكامه ]
وَلَا بُدَّ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ مِنْ مُتَعَلَّقٍ : فِعْلٍ ، أَوْ شِبْهِهِ ، أَوْ مَعْنَاهُ ، إِلَّا الزَّائِدَ مِنْهَا ، نَحْرُ : كَفَى بِاللَّهِ ، وَبِحَسْبِكَ دِرْهَم . ، ) وَ ( رُبَّ ) ، وَ ( حَاشَا ) ، وَ(خَلاَ ) ، وَ(عَدًا ) ، وَ(لَوْلاً وَ( لَعَلَّ ) .. فَإِنَّهَا لَا تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ فَمَجْرُورُ الزَّائِدِ ، وَ( رُبَّ ) . . بَاقٍ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِهِمَا وَمَجْرُورُ حُرُوفِ الاسْتِثْنَاءِ كَالْمُسْتَثْنَى بِـ ( إلا ) .. عَلَى مَا سَيَجِيءُ . وَمَجْرُورُ ( لَوْلاً ) وَ(لَعَلَّ ) . . مُبْتَدَأَ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ ، نَحْرُ : لَوْلَاكَ ... لَهَلَكَ زَيْدٌ ، وَلَعَلَّ زَيْدٍ قَائِمٌ .
وَمَجْرُورُ مَا عَدَا هَذِهِ السَّبْعَةِ .. مَنْصُوبُ الْمَحَلِّ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ فِيهِ لِمُتَعَلَّقِهِ إِنْ كَانَ الْجَارُّ ( فِي ) ، أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ ، نَحْرُ : صَلَّيْتُ فِي الْمَسْجِدِ ،أَوْ بِالْمَسْجِدِ أَوْ مَفْعُولٌ لَهُ إِنْ كَانَ الْجَارُ ( لاماً ) ، أَوْ مَا بِمَعْنَاهُ ؛ نَحْوُ : ضَرَبْتُ زَيْداً لِلتَّأْدِيبِ وَكَيْمَهُ عَصَيْتَ
أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ غَيْرُ صَرِيحٍ إِنْ كَانَ الْجَارُّ مَا عَدَاهُمَا ؛ نَحْوُ : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ .
وَقَدْ يُسْنَدُ الْمُتَعَلَّقُ إِلَى الْجَارُ وَالْمَجْرُورِ ، فَيَكُونُ مَرْفُوعَ الْمَحَلَّ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ ؛ نَحْوُ : مُرَّ بِزَيْدٍ .
وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ مَا عَدَا هَذَا عَلَى مُتَعَلَّقِهِ ، نَحْرُ : بِزَيْدٍ مَرَرْتُ .