کتاب کافیه [ترکمنی]
المرفوعات
هو ما اشتمل على علم الفاعليّة.
[الفاعل]:
فمنه الفاعل: وهو ما أسند إليه الفعل أو شبهه، وقدّم عليه على جهة قيامه به، مثل:
(قام زيد)، و (زيد قائم أبوه).
والأصل أن يلي فعله، فلذلك جاز (ضرب غلامه زيد) وامتنع (ضرب غلامه زيدا).
وإذا انتفى الإعراب لفظا فيهما والقرينة، أو كان مضمرا متّصلا، أو وقع مفعوله بعد (إلا) أو معناها، وجب تقديمه.
وإذا اتّصل به ضمير مفعول، أو وقع بعد (إلاّ) أو معناها، أو اتّصل مفعوله وهو غير متّصل به، وجب تأخيره.
وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا في مثل (زيد) لمن قال: (من قام؟)، و [من الطويل]
ليبك يزيد، ضارع لخصومة .... . . (١)
ووجوبا في مثل قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (٢).
وقد يحذفان معا في مثل: (نعم) لمن قال: (أقام زيد؟).
[التنازع]:
وإذا تنازع الفعلان ظاهرا بعدهما، فقد يكون في الفاعليّة مثل: (ضربني وأكرمني زيد)، وفي المفعوليّة مثل: (ضربت وأكرمت زيدا)، وفي الفاعليّة والمفعوليّة مختلفين.
فيختار البصريّون إعمال الثّاني، والكوفيّون إعمال الأوّل (٣).
فإن أعملت الثّاني أضمرت الفاعل في الأوّل على وفق الظّاهر دون الحذف، خلافا للكسائيّ، وجاز-خلافا للفرّاء-، وحذفت المفعول إن استغني عنه، وإلاّ أظهرت.
وإن أعملت الأوّل أضمرت الفاعل في الثّاني، والمفعول على المختار، إلاّ أن يمنع مانع فتظهر.
وقول امرئ القيس [من الطويل]:
. . . . ... كفاني-ولم أطلب-قليل من المال (١)
ليس منه؛ لفساد المعنى.
[مفعول ما لم يسمّ فاعله]:
كلّ مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه.
وشرطه أن تغيّر صيغة الفعل إلى (فعل) أو (يفعل)، ولا يقع المفعول الثّاني من باب (علمت)، ولا الثّالث من باب (أعلمت)، والمفعول له، والمفعول معه كذلك.
وإذا وجد المفعول به تعيّن له، تقول: (ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا في داره)، فتعيّن (زيد)، فإن لم يكن فالجميع سواء، والأوّل من باب (أعطيت) أولى من الثّاني.