قدیم یول

قدیم یول

پایگاه علمی و پژوهشی معارف اسلامی
کتابخانه / کتاب تلخیص [ترکمنی] / بخش 3: البلاغة في الكلام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بخش 3: البلاغة في الكلام

کتاب تلخیص [ترکمنی]

[ البلاغة في الكلام ]

والبلاغةُ في الكلام: مطابقتهُ لِمُقْتَضَى الحالِ، مع فصاحته. وهو مختلف؛ فإنَّ مقاماتِ الكلام متفاوتةٌ: فمقامُ كلٍّ من التنكير، والإطلاق، والتقديم والذكر: يباينُ مقامَ خلافِهِ. ومقام الفصل: يباين مقام الوصل. ومقام الإيجاز: يباين مقام خلافه. وكذا: خطاب الذكي مع خطاب الغبيِّ، ولكلِّ كلمةٍ مع صاحبتها مقامٌ. وارتقاءُ شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب.وانحطاطُهُ بعدمها، فمقتضى الحال: هو الاعتبارُ المناسب. فالبلاغة؛ راجعةٌ إلى اللفظ باعتبار إفادته المعنى بالتركيب، وكثيراً ما يسمَّى ذلك فصاحةً - أيضاً – ولها طرفان: أعلى: وهو حَدُّ الإعجاز وما يقربُ منه. وأسفلُ: وهو ما إذا غُيِّر الكلامُ عنه إلى ما دونه، التحقَ عند البلغاء بأصوات الحيوانات. وبينهما مراتبُ كثيرةٌ، وتتَّبِعُها وجوهٌ أُخَرُ تورثُ الكلامَ حسناً. وفي المتكلم: ملكةٌ يقتدرُ بها على تأليف كلام بليغ. فعُلم: أنَّ كلَّ بليغٍ فصيحٌ، ولا عكس. وأنَّ البلاغةَ مَرْجِعُها: ١- إلى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد. ٢- وإلى تمييز الفصيح من غيره. والثاني: منه ما يُبَيَّنُ في علم متن اللغة، أو التصريف، أو النحو، أو يُدْرَكُ بالحسِّ، وهو ما عدا التعقيد المعنويّ. وما يُحْتَرَزُ به عن الأوَّل: عِلْمُ المعانی. وما يُحْتَرَزُ به عن التعقيد المعنويّ: علم البيان. وما يُعْرَفُ به وجوه التحسين: عِلْمُ البديع. وكثيراً يسمَّى الجميع: علم البيان. وبعضهم يسمَّى الأوَّل: علم المعانی، والأخيرين: عِلْمَ البيان، والثلاثة: عِلْمَ البديع.

تفسیر