کتاب تلخیص [ترکمنی]
[ أحوال الإسناد الخبري ]
لا شك أن قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب: إمَّا الحُكْم، أو كونَه عالِمًا به؛ ويسمَّى الأول: فائدة الخبر. والثاني: لازمها. وقد يُنَزَّلُ العالمُ بهما منزلة الجاهل؛ لعدم جَرْيِهِ على موجب العِلْم؛ فينبغي أن يُقتَصَرَ من التركيب على قَدْرِ الحاجة: فإن كان خالي الذِّهْن من الحكم، والتردُّدِ فيه: استُغْنِيَ عن مؤكدات الحكم. وإن كان متردِّدًا فيه، طالبًا له: حسُنَ تقويتُه بمؤکَّد. وإن كان مُنْكِرًا: وجب توکيدُه بحسب الإنکار؛ كما قال الله تعالى -حكايةً عن رُسل عيسى، عليه السلام، إذ کُذِّبوا في المرة الأولى: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾. ويسمَّى الضَّرْبُ الأول: ابتدائيًا، والثانی: طلبيًا، والثالث: إنکاریًا، وإخراجُ الكلام عليها: إخراجًا على مقتضى الظاهر.